عماد الدين الكاتب الأصبهاني

64

خريدة القصر وجريدة العصر

المهديّ بن علي بن مهديّ « 1 » ملك اليمن في زماننا هذا ، وسفك الدّماء ، وسبى المسلمين ، وأقبل « 2 » على شرب الخمر والعقار « 3 » ، وادّعى الملك والإمامة ودعا إلى نفسه ، وكان يحدّث نفسه بالمسير

--> ( 1 ) ليست هذه الترجمة في « ك وفي « ن » : المهدي علي بن مهدي وهو خطأ . وتتابع آل مهديّ كما يلي . ( ا ) والده : علي بن مهدي بن محمد بن علي بن داود . . الحميري الرعيني أبو الحسن ، أول هذه الأمرة كان يكن قرية قرب زبيد ، ويظهر التنسك ، ويحج كل سنة ، ويلقى علماء الشام والعراق والحجاز حتى كثر جمعه - وكانوا يدعون بالمهلة لكثرة التهليل فيهم وكان يرى ويرون رأي الخوارج . فبويع بالإمامة ، وارتفع بأصحابه إلى الجبال ، وسمى من ارتفع منهم بالمهاجرين ، وأخذ يغير هنا وهناك حتى غلب على زبيد آخر ساعة من يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة 554 ومات بعد شهرين من دخولها أو بعيد ذلك قليلا . ( ب ) ابنه ، صاحب الترجمة ، مهدي بن علي ، قام بالأمر بعده ، وعظم سلطانه ، وافتتح البلاد ، فاستولى على حصون السلطان علي بن أبي الفتوح الوليدي وهي الحريم وحلمة وريشان سنة 556 . وأغار على جند وبواديها ، وقتل أهل الذنبتين ثم قتل أهل الغربة في شوال سنة 557 ، ثم أخذ الجند سنة 558 وقتل فيها قتلا ذريعا وحرق مسجدها . وعاد إلى زبيد ، ومات بها سنة 559 - كما في بلوغ المرام خلافا لما عند العماد هنا - ، وقبر مع أبيه في مشهدهم المشهور في أيامهم . ( ج ) ثم خلفه أخوه ، عبد النبي بن علي - ويعرف بالسيد والامام على ألسنة العوام ، وكان ظريفا ، أديبا ، شجاعا ، فاستفتح كل مبهم ، ولم يعيه إلا عدن ، ولكنه غلب بتورانشاه - أخي صلاح الدين - الذي حطّ على زبيد وأمر عبد النبي وقتله سنة 569 ، أو بالسلطان علي بن حاتم صاحب صنعاء الذي قبض عليه وقتله . كانت دولة علي بن مهدي وولديه 15 عاما وثلاثة أشهر وثمانية أيام . وقد جاءت في أعقاب دولة بني زياد ومواليهم بني نجاح ، وانقطعت بالأيوبيين . « الأعلام - بلوغ المرام للقاضي العرشي - طبقات فقهاء اليمن لابن سمرة الجعدي وعنده كثير من التفصيلات والجزئيات - الوافي « مصوّرة » وقد نقل عن العماد في شيء من ايجاز وتقديم وتأخير ، واختار له خمسة أبيات سنشير إليها - أبو شامة في الروضتين ج 1 ص 216 ونقل عن العماد » ( 2 ) في « ب » : وقتل . ( 3 ) في « ن » : والصغائر .